العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلا تجب عليهم زكاة في الخارج منها ، كالمساكين « 1 » . ونمنع انتفاء الملك عنهم ، ولو سلّمنا فإنّه مالك لمنفعتها ، ويكفي ذلك في وجوب الزكاة ، كالأرض المستأجرة ، بل لو غصب أرضا وزرع زرعا ونمى وجب عليه فيه الزكاة ، أمّا لو كان الموقوف عليه غير منحصر كالمساكين ، فلا زكاة عليهم فيما يحصل في أيديهم ، سواء حصل في يد بعضهم نصاب من الثمار والحبوب ، أو لم يحصل ، ولا زكاة عليهم قبل تفريقها وإن بلغت نصابا ؛ لأنّ الوقف على المساكين لا يتعيّن لواحد منهم ، لأنّ كلّ واحد منهم يجوز حرمانه والدفع إلى غيره ، وإنّما يثبت الملك فيه بالقبض والدفع لما أعطيه من غلّته ملكا مستأنفا ، فلم يجب عليه فيه زكاة ، كالذي يدفع إليه من الزكاة ، وكما لو وهبه أو اشتراه ، بخلاف الوقف على قوم بأعيانهم ، فإنّه يتعيّن لكلّ واحد منهم حقّ في نفع الأرض وغلّتها ، ولهذا يجب إعطاؤه ولا يجوز حرمانه . مسألة 162 : تشتمل على أحكام متعدّدة : لو وقف على مصلحة فبطل رسمها فلم يمكن صرف الوقف إليها ، صرف في وجوه البرّ . ولو وقف في وجوه البرّ وأطلق ، صرف في الفقراء والمساكين وكلّ مصلحة يتقرّب بها إلى اللّه تعالى . ولو وقف على أعمامه وأخواله ، تساووا جميعا . ولو وقف على أقرب الناس إليه ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، ولا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثمّ الأجداد

--> ( 1 ) المغني 6 : 260 .